احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

403

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يوقف عليها ، وقيل أراد بها التوراة والإنجيل والكتب المتقدّمة . قاله النكزاوي آياتُ الْكِتابِ تامّ ، إن جعل الذي مبتدأ والحق خبره ، وليس بوقف إن جعل والذي في محل جرّ بالعطف على الكتاب ، وحينئذ لا وقف على ما قبل الذي ، وكذا : إن جرّ الذي بالقسم وجوابه ما قبله ، ولا وقف على ما قبل الذي ، وكذا : إن جعل الذي صفة للكتاب ، قال أبو البقاء : وأدخلت الواو في لفظه كما أدخلت في النازلين والطيبين ، يعني : أن الواو تدخل على الوصف كما هو في بيت خرنق بنت هفان في قولها حين مدحت قومها : لا يبعدنّ قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر والنازلين بكلّ معترك * والطيبين معاقد الأزر فعطفت الطيبين على النازلين ، وهما صفتان لقوم معينين الْحَقُّ كاف ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو الحق ، وكذا : إن جعل الذي مبتدأ والحق خبرا ، وإن جعل المر مبتدأ وتلك آيات خبرا ، والذي أنزل عطف عليه جاز الوقف على من ربك . ثم يبتدئ الحق ، أي : هو الحق ، وكذا : إن جعل الحق مبتدأ ، ومن ربك خبره ، أو على أن من ربك الحق كلاهما خبر واحد ، وليس بوقف إن جرّ الحق على أنه نعت لربك ، وبه قرئ شاذا ، وعليها لا يوقف على الحق لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف فتلخص أن في الحق خمسة أوجه . أحدها : خبر أوّل أو ثان ، أو هو وما قبله خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو صفة للذي إذا جعلناه معطوفا على آيات لا يُؤْمِنُونَ تامّ تَرَوْنَها حسن ، على أن : بغير عمد متعلق برفع ، أي : رفع السماوات بغير عمد ترونها ، فالضمير من ترونها يعود على عمد كأنه قال للسماوات عمد ولكن لا ترى . وقال ابن عباس : إنها بعمد ولكن لا ترونها . قال :